الشيخ علي الكوراني العاملي

313

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

وبينه ، فأحكم أنت أمرك ، قال : فذهل والله ابن عباس عن الكلام الدائر بين الرجلين ، حتى قام أبو موسى ، فخلع علياً ) . ( شرح النهج : 2 / 261 ) . * * 2 - قَتْله الصحابي عبد الرحمن بن أبي بكر ! قال بخاري : 6 / 42 : ( كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً ! فقال : خذوه ! فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن ، إلا أن الله أنزل عذري ) . وقال ابن حجر في شرحه : 8 / 442 : ( قال بعض الشراح : وقد اختصره فأفسده ! والذي في رواية الإسماعيلي فقال عبد الرحمن : ما هي إلا هرقلية ! . . . فقال عبد الرحمن : سنَّةُ هرقلَ وقيصر ! ولابن المنذر من هذا الوجه : أجئتم بها هرقلية تبايعون لأبنائكم ؟ ! . . . . قوله : فقال خذوه ! فدخل بيت عائشة فلم يقدروا : أي امتنعوا من الدخول خلفه إعظاماً لعائشة . وفي رواية أبي يعلي : فنزل مروان عن المنبر حتى أتى باب عائشة ، فجعل يكلمها وتكلمه ثم انصرف ! . . . . في رواية أبي يعلى : فقال مروان : أسكتْ ، ألستَ الذي قال الله فيه ، فذكر الآية ، فقال عبد الرحمن : ألستَ ابن اللعين الذي لعنه رسول الله ؟ ! . . . فقالت عائشة : كذب والله ما نزلت فيه . . . . ولكن رسول الله ( ص ) لعن أبا مروان ومروان في صلبه ) ! انتهى . وقد اختصر ابن حجر وغيره الرواية أيضاً وأفسدوها كما فعل بخاري ! فهي حدث صارخ يكشف موقف أولاد أبي بكر من معاوية ، وموقفه منهم !